مفارقة راشفورد في برشلونة… أرقام جيدة وأسئلة بلا إجابات

مفارقة راشفورد في برشلونة… أرقام جيدة وأسئلة بلا إجابات
يجد المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد نفسه في قلب جدل متصاعد داخل نادي برشلونة، بسبب تذبذب مستواه رغم أرقامه المقبولة، ما يضع مستقبله وفرصه في التشكيلة الأساسية تحت المجهر، منذ انضمامه إلى الفريق على سبيل الإعارة صيف 2025.
أرقام إيجابية… وتأثير محدود
على مستوى الإحصائيات، لا تبدو أرقام راشفورد سلبية. فقد سجل 12 هدفاً وقدم 13 تمريرة حاسمة خلال 41 مباراة، ليأتي خلف أسماء بارزة مثل رافينيا ولامين يامال وفيرمين لوبيز من حيث المساهمة التهديفية.
لكن قراءة الأرقام وحدها لا تعكس الصورة الكاملة. إذ أن معظم إسهاماته لم تكن حاسمة في المباريات الكبرى، باستثناء لقطات محدودة، أبرزها هدفه في ملعب “ميتروبوليتانو” وثنائيته أمام نيوكاسل. بخلاف ذلك، غالباً ما يغيب تأثيره عندما يكون الفريق في أمسّ الحاجة إليه.
تذبذب يثير الشكوك
المشكلة الأساسية التي تلاحق راشفورد هي غياب الاستقرار في الأداء. ففي مباراة واحدة، قد يقدم لمحات فنية عالية الجودة، قبل أن يعود ويهدر فرصاً سهلة أو يتراجع تركيزه، خصوصاً في الأدوار الدفاعية.
هذا التناقض جعله محور نقاش دائم، حيث يصعب على الجهاز الفني والجماهير منحه ثقة كاملة في المواعيد الكبرى.
خيارات تكتيكية تقلّص دوره
في ظل وفرة الخيارات في خط الوسط، بوجود لاعبين مثل بيدري وغافي وداني أولمو وفرينكي دي يونغ، قد يتجه المدرب هانسي فليك إلى تعديل النهج التكتيكي.
الاعتماد على أسلوب قائم على الاستحواذ والضغط العالي (Pressing) قد يقلل من أهمية الأجنحة التقليدية، ويمنح أدواراً أكبر للاعبين مثل لامين يامال، ما يضع راشفورد أمام خطر فقدان مكانه في التشكيلة الأساسية.
ومع ذلك، لا يزال يمثل خياراً مهماً على الجهة اليسرى، خاصة في ظل غياب رافينيا بسبب الإصابة.
مستقبل غير محسوم
حتى الآن، لم يحسم برشلونة قراره بشأن شراء عقد اللاعب بشكل نهائي مقابل 30 مليون يورو. فبعد أن بدا النادي ميالاً لتفعيل خيار الشراء، بدأت تظهر بدائل أخرى، إلى جانب احتمال تمديد الإعارة لموسم إضافي.
اختبار حاسم في الأفق
رغم استمرار ثقة المدرب فليك في قدرات راشفورد، إلا أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة. فالمباريات القادمة قد تحدد بشكل واضح مستقبله داخل “كامب نو”.
الكرة الآن في ملعب اللاعب الإنجليزي، الذي يحتاج إلى ترجمة إمكاناته إلى تأثير حقيقي في اللحظات الكبيرة، إذا أراد تثبيت أقدامه داخل أحد أكبر أندية العالم.

